تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فَإِذا أرادَ اللَّهُ تَعالى أن يُغلِيَهُ قَذَفَ الرَّغبَةَ في صُدورِ التُّجّارِ فَرَغِبوا فيهِ فَحَبَسوهُ ، وإذا أرادَ أن يُرخِصَهُ قَذَفَ الرَّهبَةَ في صُدورِ التُّجّارِ فَأَخرَجوهُ مِن أيديهِم . « 1 » ب - امتِناعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله عَنِ التَّسعيرِ 3191 . أسد الغابة عن ابن نضلة : إنَّهُم قالوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله في عامِ سَنَةٍ : سَعِّر لَنا يا رَسولَ اللَّهِ ، فَقالَ : لا يَسأَلُنِي اللَّهُ عَن سُنَّةٍ أحدَثتُها فيكُم لَم يَأمُرني بِها ، ولكِن سَلُوا اللَّهَ مِن فَضلِهِ . « 2 » 3192 . كتاب من لا يحضره الفقيه : قيلَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : لَو سَعَّرتَ لَنا سِعراً فَإِنَّ الأَسعارَ تَزيدُ وتَنقُصُ ! فَقالَ صلى الله عليه وآله : ما كُنتُ لِأَلقَى اللَّهَ تَعالى بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئاً ، فَدَعوا عِبادَ اللَّهِ يَأكُلُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ ، وإذَا استُنصِحتُم فَانصَحوا . « 3 » ج - الأَمرُ بِإِقامَةِ الأَسعارِ العادِلَةِ 3193 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كِتابِهِ لِلأَشتَرِ النَّخَعِيِّ حينَ وَلّاهُ مِصرَ - : فَامنَع مِنَ الِاحتِكارِ ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مَنَعَ مِنهُ . وَليَكُنِ البَيعُ بَيعاً سَمحاً : بِمَوازينِ عَدلٍ ، وأسعارٍ لا تُجحِفُ بِالفَريقَينِ . « 4 » د - استِحبابُ البَيعِ بِسِعرٍ أرخَص صَبراً واحتِساباً 3194 . المستدرك على الصحيحين عن اليسع بن المغيرة : مَرَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِرَجُلٍ بِالسُّوقِ يَبيعُ طَعاماً بِسِعرٍ هُوَ أرخَصُ مِن سِعرِ السُّوقِ ، فَقالَ : تَبيعُ في سوقِنا بِسِعرٍ هُوَ أرخَصُ مِن سِعرِنا ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : صَبراً وَاحتِساباً ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : أبشِر ! فَإِنَّ الجالِبَ إلى سوقِنَا كَالمُجاهِدِ في سَبيلِ اللَّهِ ، وَالمُحتَكِرَ في سوقِنا كَالمُلحِدِ في كِتابِ اللَّهِ . « 5 »

نظرة في أحاديث التسعير

يمكن تقسيم أحاديث التسعير إلى عدّة مجموعات ، كما مرّت الإشارة إلى ذلك في المتن . هذه المجموعات هي : المجموعة الأولى : تشمل الأحاديث التي تصرّح بأنّ اللَّه سبحانه هو المسعّر ، وهو الذي يحدّد سعر السلع . المجموعة الثانية : تشمل أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله يؤيّد مضمونها أحاديث المجموعة الأولى ، ويرفض بشدّة اقتراح الناس التسعير ، ويعدّ ذلك ظلماً وبدعة . المجموعة الثالثة : فيها حديث يومئ إلى استحباب البيع بسعرٍ أرخص من سعر السوق إذا كان ذلك لدافع إلهي . تدلّ المجموعات الأولى والثانية من أحاديث التسعير على عدم مشروعية تسعير السلع في النظام الإسلامي ، وذلك خلافاً لما أمر به الإمام في عهده إلى مالك الأشتر بضرورة أن تنتظم الأسعار في قيمة عادلة غير مجحفة .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد : ج 8 ص 50 الرقم 4109 ( 2 ) . أسد الغابة : ج 6 ص 343 الرقم 6401 ( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 268 ح 3969 ( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ( 5 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 2 ص 15 ح 2167