الشريف تعليل يشير إلى هذه الحقيقة : « فإنّهم لا يدرون إلّاأنّكم ترزقونهم » « 1 » .
8 / 9 . مَدحُ عَرامَةِ الصَّبِيِّ
1598 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عَرامَةُ « 2 » الصَّبيِّ في صِغَرِهِ زِيادَةٌ في عَقلِهِ في كِبَرِهِ . « 3 »
8 / 10 . رُخصَةُ اللَّعِبِ لِلصَّبِيِّ
1599 . الإمام زين العابدين عليه السلام : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله لَهُما [ لِلحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام ] : قُوما الآنَ فاصطَرعا ، فَقاما لِيَصطَرِعا ، وقَد خَرَجَت فاطِمَةُ عليها السلام في بَعضِ حاجَتِها ، فَدَخَلَت فَسَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وهُوَ يَقولُ : إيهِ « 4 » يا حَسَنُ ! شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ .
فَقالَت لَهُ : يا أبَه ، واعَجَباهُ ! أتُشَجِّعُ هذا عَلى هذا ، أتُشَجِّعُ الكَبيرَ عَلَى الصَّغيرِ ؟ !
فَقالَ لَها : يا بُنَيَّةُ ، أما تَرضَينَ أن أَقولَ أنا : يا حَسَنُ ، شُدَّ عَلَى الحُسَينِ فَاصرَعهُ ، وهذا حَبيبي جَبرَئيلُ يَقولُ : يا حُسَينُ ، شُدَّ عَلَى الحَسَنِ فَاصرَعَهُ ؟ « 5 »
1600 . المعجم الكبير عن أبي سعيد : جاءَ الحُسَينُ عليه السلام ورَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يُصَلّي ، فَالتَزَمَ عُنُقَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَقامَ بِهِ وأخَذَ بِيَدِهِ ، فَلَم يَزَل مُمسِكَها حَتّى رَكَعَ . « 6 »
1601 . سنن النسائي عن عبد اللَّه بن شدّاد عن أبيه : خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله في إحدى صَلاتَي العِشاءِ وهُوَ حامِلٌ حَسَناً أو حُسَيناً ، فَتَقَدَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَوَضَعَهُ ، ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلاةِ فَصَلّى ، فَسَجَدَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِهِ سَجدَةً أطالَها ، قالَ أبي : رَفَعتُ رَأسي وإذا الصَّبِيُّ عَلى ظَهرِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وهُوَ ساجِدٌ ، فَرَجَعتُ إلى سُجودِي .
فَلَمّا قَضى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الصَّلاةَ ، قالَ النّاسُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّكَ سَجَدتَ بَينَ ظَهرانَي صَلاتِكَ سَجدَةً أطَلتَها حَتّى ظَنَنَّا قَد أنَّهُ حَدَثَ أمرٌ أو أنَّهُ يُوحى إلَيكَ .
قالَ : كُلُّ ذلِكَ لَم يَكُن ، ولكِنَّ ابني ارتَحَلَني فَكَرِهتُ أن اعجِلَهُ حَتّى يَقضِيَ حاجَتَهُ . « 7 »
8 / 11 . التَّصابي لِلصَّبِيِّ وَاللَّعِبُ مَعَهُ
1602 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن كانَ عِندَهُ صَبِيٌّ فَليَتَصابَ لَهُ . « 8 »
1603 . صحيح ابن حبّان عن أبي هريرة : كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله يَدلَعُ « 9 » لِسانَهُ لِلحُسَينِ ، فَيَرى الصَّبِيُّ حُمرَةَ لِسانِهِ ،
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 6 ص 49 ح 3
( 2 ) . العُرام : الشدّة والقوّة والشراسة ( النهاية : ج 3 ص 223 « عرم » )
( 3 ) . كنز العمّال : ج 11 ص 91 ح 30747 نقلًا عن الحكيم عن عمرو بن معديكرب وأبي موسى المديني في أماليه عن أنس .
وذكرتها بعض المصادر بعبارة « غرامة الصبي » أو « غرامة الغلام » ويبدو أنّه خطأٌ فالتعبير ب « عرامة الصبي » تعبير معروف في كتب اللغة مثل الصحاح للجوهري خلافاً لغرامة الصبي ، ثمّ إنّ معنى غرامة الصبي يجب أن يبرّر من خلال التوضيح والتدرّج عبر الوسائط بأن يقال : إنّ الطفل يصير حليماً في الكبر إذا ما كان يسبّب الضرر ، ويحمل والده أضرار أفعاله ، ولكنّنا لسنا بحاجة إلى التبرير في حالة كون العبارة « عرامة الصبي » ؛ لأنّها ترتبط بشكل مباشر بالطفل نفسه ، لا وليّه ، ويبدو أنّ تصحيفاً قد طرأ على العبارة
( 4 ) . إيهِ : هذه كلمة يراد بها الاستزادة ( النهاية : ج 1 ص 87 « إيه » )
( 5 ) . الأمالي للصدوق : ص 530 ح 717
( 6 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 51 ح 2657
( 7 ) . سنن النسائي : ج 2 ص 229
( 8 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 483 ح 4707
( 9 ) . يَدْلَعُ لِسانَهُ : أي يُخرجه ( النهاية : ج 2 ص 130 « دلع » )