3 / 10 . التَّبشيرُ وَالإِنذارُ
الكتاب
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
. « 1 »
الحديث
1462 . الإمام عليّ عليه السلام - في ذِكرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله - : بَلَّغَ عَن رَبِّهِ مُعذِراً ، ونَصَحَ لِامَّتِهِ مُنذِراً ، ودَعا إلَى الجَنَّةِ مُبَشِّراً ، وخَوَّفَ مِنَ النّارِ مُحَذِّراً . « 2 »
3 / 11 . إقامَةُ الحُجَّةِ
الكتاب
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
. « 3 »
الحديث
1463 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في خُطبَةٍ لَهُ - : بَعَثَ إلَيهِمُ الرُّسُلَ لِتَكونَ لَهُ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى خَلقِهِ ، ويَكونَ رُسُلُهُ إلَيهِم شُهَداءَ عَلَيهِم ، وَابتَعَثَ فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ؛ لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ، ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ . « 4 »
أهمّ واجبات المبلّغ
إنّ واجبات المبلّغ ، في الحقيقة ، هي ذات واجبات الأنبياء الإلهيّين التي يسمّيها القرآن « إبلاغ رسالات اللَّه » ، مع فارق أنّ الأنبياء كانوا يتلقّون رسالتهم عن طريق الوحي ، بينما يتلقّى المبلّغ رسالته عن طريق الأنبياء وأوصيائهم .
طرح البحوث التبليغيّة بشكل متسلسل
لغرض أداء هذه الرسالة الخطيرة ، يجب على المبلّغ - إلى جانب السعي لإحراز شروط التبليغ وتهيئة الأجواء الملائمة لتحقيق أركانه العلميّة والأخلاقيّة والعمليّة في مهمّته التبليغيّة - أن يجيد الأساليب الصحيحة في عرض البحوث والموضوعات التبليغيّة ، وسَلْسَلتها حسب أهمّيتها .
ويتعيّن على المبلّغ في الخطوة الأولى التي يخطوها على طريق تعريف الناس بمدرسة الأنبياء ، أن يركّز خطّته أوّلًا على إيقاظ ضمير المخاطب وفطرته ، ثمّ العمل بما من شأنه أن يدفعه نحو التفكير والتأمّل .
بعد إعداد المخاطب لتقبّل الرسالة الإلهيّة ، ينبغي أن تكون أوّل رسالة تُنقل إليه هي أنّ منهج التكامل الإنساني الذي بعثه اللَّه مع الأنبياء لا يقتصر على المصالح المعنويّة والاخرويّة ، بل يضمن أيضاً مصالحه الماديّة والدنيويّة .
إنّ الإنسان كائن مجهول ، وعلى الرغم ممّا أحرزه العلم من تقدّم في جميع الميادين ، إلّاأنّه لم يتمكّن إلى الآن من كشف الأسرار الخفيّة الكامنة في هذا المخلوق المعقّد البناء . ومن هنا ، فإنّ العقل البشري عاجز عن رسم طريق تكامله المادّي والمعنوي ، وتبقى معرفة هذا الطريق غير ممكنة إلّا من خلال الارتباط بعالم الغيب ، ومعرفة ذلك العالم ،
هامش
( 1 ) . سبأ : 28
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 109
( 3 ) . النساء : 165
( 4 ) . التوحيد : ص 45 ح 4