الجَنَّةِ ، مَن قالَها أذهَبَ اللَّهُ عَنهُ سَبعينَ باباً مِنَ الشَّرِّ أدناهَا الهَمُّ . « 1 »
1434 . عنه صلى الله عليه وآله - لَمّا سَمِعَ رَجُلًا يَسألُ اللَّهَ الصَّبرَ - : سَألتَ اللَّهَ البَلاءَ ، فَاسألْهُ المُعافاةَ . « 2 »
1435 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ، وإنَّ صَنائِعَ المَعروفِ تَقي مَصارِعَ السَّوءِ ، وإنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزيدُ فِي العُمُرِ وتَقِي الفَقرَ وأكثِروا مِن قَولِ : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، فَإِنَّها كَنزٌ مِن كُنوزِ الجَنَّةِ ، وإنَّ فيها شَفاءً مِن تِسعَةٍ وتِسعينَ داءً ، أدناهَا الهَمُّ . « 3 »
كلام حول حكمة المصائب والشّرور
اولًا : فلسفة مصائب الواعين من الناس
من خلال التأمّل في الآيات والروايات الّتي تشير إلى فلسفة الشرور والمصائب والإخفاقات ، يمكن أن نخلص إلى هذه النتيجة وهي أنّ مصائب الأشخاص الواعين هي إما أثر لأفعالهم القبيحة وإمّا سبب لتكاملهم .
وتوضيح ذلك يتم عبر النقاط التالية :
1 . المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان
يرى القرآن الكريم أنّ جميع المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص المكلّفون والواعون الذين يرتكبون المعاصي والذنوب ، إنّما هي شمار أفعالهم ونتيجة ما كسبت أيديهم :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
. « 4 »
وهذا يعني أنّ المصائب والمنغّصات الّتي تواجه المجتمع ، مثل : الجفاف ، والغلاء ، والأعاصير والزلازل وما إلى ذلك ، إنّما سببها الذنوب الّتي يرتكبها الناس ، ولكنّ هذه المصائب لا تمثّل عقوبة جميع ذنوبهم ؛ لأنّ الكثير من الذنوب يعفو عنها اللَّه - تعالى - بحكمته ، وإلّا لما بقي على الأرض من دابّة :
وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
. « 5 »
ويعلن القرآن بصراحة أنّ الإنسان إذا لم يرتكب الأفعال القبيحة واختار الطريق الصحيح في الحياة ، فإنّ البركات الإلهيّة ستنهمر عليه من السماء والأرض :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
. « 6 »
أقسام المصائب الّتي هي نتيجة أفعال الإنسان
يمكن تقسيم المصائب الّتي تحيق بالإنسان على إثر عمله السيِّئ إلى ثلاثة أقسام :
أ - العقوبة
إنّ المصائب الّتي يُبتلى بها الأشخاص الذين لا توجد في حياتهم أيّة نقطة إيجابيّة والذين حفلت
هامش
( 1 ) . تاريخ دمشق : ج 15 ص 163 ح 3715
( 2 ) . كنز العمّال : ج 2 ص 627 ح 4935
( 3 ) . المعجم الأوسط : ج 1 ص 289 ح 943
( 4 ) . الشورى : 30
( 5 ) . فاطر : 45 وراجع : النحل : 61
( 6 ) . الأعراف : 96 وراجع : المائدة : 66