الحديث الرابع والثلاثون والمائة : [ في تفسير آية « وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ » ]
ما رويناه عنه أنّه عليه السلام قال لرجل شكاه بعض إخوانه : « ما لأخيك فلان يشكوك ؟ » فقال :
أيشكوني إذا استقضيت حقّي ؟ قال : فجلس عليه السلام مغضباً ثمّ قال : « كأنّك إذا استقضيت لم تُسئ ، أرأيت ما حكى اللَّه تبارك وتعالى
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 1 » ، أخافوا اللَّه أن يجور عليهم ؟ ! لا واللَّه ، ما خافوا إلّاالاستقضاء ، فسمّاه اللَّه سوء الحساب ، فمن استقضى فقد أساء » « 2 » .
بيان
المراد بالسوء هنا : الإساءة والإضرار والتعذيب لا فعل القبيح ، والحاصل : أنّ المداقّة في الحساب سمّاها اللَّه سوءاً ، وفعله بمن يستحقّ على وجه التعذيب ، فإذا فعلت ذلك بأخيك فحقّ له أن يشكوك .
هامش
( 1 ) . الرعد ( 13 ) : 21 .
( 2 ) . تفسير العيّاشيّ ، ج 2 ، ص 210 ، ح 41 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 266 - 267 ح 29 .