( وأن لا يشمت به عدوّه ) يعني في الآخرة أو في الرجعة ، أو شماتة خاصّة بأن يرتدّ عن دينه أو يظهر بطلان حقّه وحقّيّة باطل خصمه ، كما ورد في قوله تعالى :
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
« 1 » يعني ننصرهم بالحجّة التامّة أو في الرجعة .
( وأن لا يهتك ستره ) يعني في الآخرة أو في الرجعة ، أو أنّه إذا وقع لم يكن من فعل اللَّه ، أو المراد بهتك ستره ظهور بطلان دينه وحقّيّة مذهب خصمه الكافر أو المبطل .
( أن لا يخذله ويعزّه ) أي في الآخرة أو في الرجعة ، أو أنّه تعالى يلهمه الحجّة أو يلطف به ، فلا يرتدّ عن دينه أو يأمر الناس بإعزازه وينهاهم عن خذلانه .
( وأن لا يميته غرقاً ولا حرقاً ) أي المؤمن الكامل أو فيالرجعة ، أو لا يذنب ذنباً يستحقّ به ذلك ، أو بأن ينهى عن ذلك من غير أن يجبر على الترك .
( وأن لا يقع على شيء ولا يقع عليه شيء ) أي لا يلوط ولا يلاط به ، ويحمل على الكامل أو أحد المعاني السابقة .
( أن يقيه مكرالماكرين ، ويعيذه من سطوات الجبّارين ) يعني في دينه ؛ إذ لا يقدرون أن يردّوه عن دينه .
( أن لا يسلّط عليه من الأدواء ما يشين خلقته وأن يعيذه من البرص والجذام ) هاتان الخصلتان يمكن اختصاصهما بالمعصوم كما ورد التصريح به في الخصال وغيره ، أو محمولتين على الغالب ، أو على غير من أذنب ذنباً يستحقّ به العقوبة [ بنحو ذلك ] .
( أن لا يميته على كبيرة ، وأن لا ينسيه مقامه في المعاصي حتّى يُحدِث توبة ) يعني بأن يلهمه التوبة والندم ، فإنّ ذلك من لوازم الإيمان ، وغير معلوم عدم العموم هنا في جميع الأفراد ، فلا إشكال .
( أن لا يقرّر في قلبه الباطل ) لأنّ اللَّه لا يثبت الباطل في قلبه وإن عرض في نفسه شيء لا يستقرّ ، وهو مخصوص بالمؤمن الكامل ، أو أنّه إن فرض إقراره في قلبه فهو ليس
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 51 .