أنّه القائم بالسيف ، ثمّ بدا للَّهفيه « 1 » بأحد المعاني المتقدّمة للبداء .
وأمّا البداء في الجواد عليه السلام فيمكن أن يكون بالمعنى الثالث ، ويمكن أن يكون أنّه عليه السلام لمّا تولّد بعد يأس الناس منه فكأنّما بدا للَّهفيه ، وفي بعض النسخ : « يا من بدأ اللَّه في شأنه » ، بالهمزة ، أي أراد اللَّه إمامته أو بدأ بها خلقه ، وفي بعضها : يا من بدا للَّهفي شأنه من الإرادة ، وحينئذٍ فلا إشكال .
ثمّ قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد هذه الزيارة :
ثمّ صلِّ في القبّة التي فيها محمّد بن عليّ أربع ركعات بتسليمتين عند رأسه ، ركعتين لزيارة موسى وركعتين لزيارة محمّد بن عليّ ولا تصلّ عند رأس موسى عليه السلام فإنّه مقابل قبور قريش ولا يجوز اتّخاذها قبلة « 2 » . انتهى .
ولا يخلو من غرابة إن كان فتوى ، وإن كان رواية - كما هو الظاهر - فالأولى توجيهه بأنّ التعليل للتقيّة ؛ لأنّ العلّة عندنا في النهي عن الصلاة عند رأس الكاظم عليه السلام هو التقدّم على الإمام المنهيّ عنه في الأخبار ، ولمّا كان عند العامّة ذلك غير مضرّ علّله عليه السلام بما يوافق رأيهم من استلزام اتّخاذ الغير قبلةً المنهيّ عنه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 99 ، ص 9 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 602 ، ح 3212 .