الحديث الثاني والتسعون والمائتان : [ لعن اللَّه امّة أسرجت . . . وتنقّبت لقتالك ]
ما رويناه عن ابن قولويه والشيخ وغيرهما عن الباقر عليه السلام في زيارة عاشوراء وفيها :
« ولعن اللَّه امّة أسرجت وألجمت وتهيّأت وتنقّبت لقتالك » « 1 » .
والمراد بالنقاب لا يخلو من خفاء ، وهو يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أنّه لعلّ النقاب كان متعارفاً بينهم عند الذهاب إلى الحرب ، بل إلى مطلق السفر ؛ حَذراً من الأعداء لئلّا يعرفونهم .
الثاني : أن يكون مأخوذاً من النقاب الذي للمرأة ، والمعنى : اشتملت على آلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها ، فيكون النقاب هنا استعارة .
الثالث : أن يكون مأخوذاً من النقيبة ، وهو ثوب يشتمل به كالإزار .
الرابع : أن يكون معنى « تنقّبت » سارت في نقوب الأرض ، أي طرقها ، ومنه قوله تعالى :
فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ
« 2 » أي طافوا وساروا في نقوبها ، أي طرقها .
وفيها أيضاً : ( وأناخت برحلك ) أي بركت إبلها في مسلكك .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات ، ص 177 ، ح 8 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 774 ؛ البلد الأمين ، ص 270 - 271 ؛ وعن كامل الزيارات في بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 292 ، ح 1 .
( 2 ) . ق ( 50 ) : 36 .