بيان
المتكلّم هو الخضر عليه السلام كما يظهر من إكمال الدين « 1 » .
والارتجاج : الاضطراب .
والعناء : التعب .
( وأحوطهم ) أي أحفظهم وأصونهم له صلى الله عليه وآله إذ ذبّيت عنه ، ونصرته وفديته بنفسك .
( والهَدي ) - بالفتح - : السيرة .
( والسمت ) هيئة أهل الخير .
( وبرزت ) أي إلى الجهاد .
( واستكانوا ) أي خضعوا وذلّوا .
( ونهضت ) أي قمت بعبادة اللَّه وأداء حقّه وترويج دينه حين وهنوا .
( وهن ) أي ضعف أصحابه صلى الله عليه وآله في حياته ومماته .
( إذ همّ أصحابه ) أي قصد كلّ منهم مسلكاً مخالفاً للحقّ لمصالح دنياهم .
( لم تنازع ) أي لم تكن محلّاً للنزاع لوضوح الأمر ، أو المعنى : أنّهم كانوا جميعاً بقلوبهم يعتقدون حقّيّتك وخلافتك وإن أنكروا ظاهراً لأغراضهم الفاسدة .
( ولم تضرع ) على بناء المعلوم بكسر الراء وفتحها ، أي لم تذلّ ولم تخضع لهم أو بضمّها ، يقال : ضرع ككرم ، إذا ضعف ولم يقو على العدو .
( وصِغر الفاسقين ) بكسر الصاد المهملة وفتح الغين المعجمة ، وهو الذلّ والرضا به .
( حين فشلوا ) أي كسلوا وضعفوا .
( وتتعتعوا في الكلام ) تردّدوا فيه من العجز .
( وأعلاهم قنوتاً ) أي طاعة وخضوعاً ، وفي النهج : « وأعلاهم فوتاً » « 2 » ، أي سبقاً .
( أوّلًا وآخراً ) لعلّ المراد بالأوّل زمان الرسول وبالآخر بعده ، أو كلّاً منهما .
هامش
( 1 ) . استظهره المجلسي في بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 356 . والّذي جاء في كمال الدين ، ص 390 في نهاية الحديث هو : وبكى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ طلبوه فلم يصادفوه .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 80 و 81 ، الخطبة 37 .