( حبل اللَّه المتين ) : كناية عن أنّ من تمسّك به وبولايته وصل إلى أعلى الدرجات وسبيل النجاة ونجا من الهلكات ، فهو الحبل الممدود بين اللَّه وبين خلقه .
( وجنبه المكين ) أي الناحية التي أمر اللَّه الخلق بالتوجّه إليها ، والجنب يكون بمعنى الأمير أيضاً ، وهو مناسب ، ويحتمل أن يكون كناية عن أنّ القرب من اللَّه تعالى لا يحصل إلّابالتقرّب بهم ، كما أنّ من أراد القرب من الملك يجلس بجبنه .
وروي عن الباقر عليه السلام في تفسيره ، قال : « ليس شيء أقرب إلى اللَّه تعالى من رسوله ولا أقرب إلى رسوله من وصيّه ، فهو في القرب كالجنب ، وقد بيّن اللَّه تعالى ذلك في كتابه في قوله :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 1 » يعني في ولاية أوليائه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 56 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 9 .