( والمصيبة الراتبة ) أي الثابتة التي لا تزول إلى أن يطلب بثاره .
( التالين الكتاب ) أي الذين هم تلوُ الكتاب في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله بهم إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله : « إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي » « 1 » ، ويحتمل أن يكون المعنى : التابعين للكتاب العاملين به أو القارئين له حقّ قراءته .
( وجعل أفئدة ) إشارة إلى دعاء إبراهيم لهم في قوله تعالى :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 2 » .
( وخليل النبوّة ) أي صاحبها .
واليعسوب : السيّد والرئيس والمقدّم ، وأصله أمير النحل .
( وكلمة الرحمان ) أي يبيّن للخلق ما أراد اللَّه إظهاره ، كما أنّ الكلمة تبيّن ما في ضمير صاحبها ، أو المراد أنّه صاحب كلمات اللَّه وعلومه .
( وميزان الأعمال ) إشارة إلى ما ورد في جملة من الأخبار أنّهم موازين القيامة ، وهم يحاسبون الخلق « 3 » .
( ومقلّب الأحوال ) أي مقلّب أحوالهم من الضلالة إلى الهداية ، ومن الجهل إلى العلم ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن الحياة إلى الموت في الحروب والغزوات ، أو كناية عن أنّه عليه السلام محنة الورى ، به يتميّز المؤمن من الكافر ، وبه ينتقل جماعة من الكفر إلى الإيمان ، وبه ظهر كفر المنافقين الذين كانوا يظهرون الإيمان ، وظاهره يؤمي إلى درجة أرفع من ذلك وأعظم ممّا هنالك من المدخليّة في نظام العالم وتدبيره ، وعلمه إليهم .
( وسلسبيل الزلال ) السلسبيل : اسم عين في الجنّة ، والزلال كغراب : سريع الممرّ في الحَلق بارد عذب صاف سهل سلس .
( والزناد ) - بالكسر - جمع زند ، وهو العود الذي يقدح به النار ، ولعلّه وصف
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 14 ، صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1874 .
( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 37 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 187 ، باب أنّهم القسط والميزان عليهم السلام . . .