الحديث الثاني والستّون والمائتان : [ ويل لمن غلبت آحاده عشراته ]
ما روي عنه ، قال : « ويل لمن غلبت آحاده عشراته » « 1 » .
ووجهه - على تقدير صحّته - أنّ المراد بالآحاد : السيّئات ، وبالعشرات : الحسنات ؛ نظراً إلى قوله تعالى :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
« 2 » والمعنى : ويل لمن غلبت سيّئاته على حسناته .
الحديث الثالث والستّون والمائتان : [ أنا أصغر من ربّي بسنتين ]
ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « أنا أصغر من ربّي بسنتين » « 3 » .
ووجّه بوجهين :
الأوّل : أنّ المراد بالربّ : الحقيقي ، والمراد بسنتين : رتبتين ، والمعنى : أنّ جميع مراتب كمالات الوجود المطلق حاصلة لي سوى مرتبتين ، هما مرتبة الالوهيّة ووجوب الوجود ، ومرتبة النبوّة .
الثاني : أنّ المراد بالربّ : المجازي ، أي : مربّيه ومعلّمه ، وهو النبيّ صلى الله عليه وآله ، والمعنى :
أنّي أدنى من النبيّ بمرتبتين ، هما : مرتبة النبوّة ، ومرتبة التربية والتعليم . والحاصل :
أنّه عليه السلام أثبت لنفسه القدسيّة مرتبة الولاية المطلقة التي هي جامعة لجميع مراتب الكمالات سوى مرتبة الالوهيّة ووجوب الوجود ، ولا ريب في أنّه كان جامعاً لكلّ مرتبة وجوديّة وكماليّة سوى هاتين المرتبتين .
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 248 ، ح 1 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 103 ، ح 21095 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 243 ، ح 7 . وفي الجميع : « أعشاره » بدل « عشراته » .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 160 .
( 3 ) . ذكره العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 38 ، ص 278 ، في الهامش .