تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الحديث القدسي : « إنّي منزل إليك كتاباً لا يغسله الماء ، تقرؤه نائماً ويقظاناً » ، ومراده بذلك أيضاً التمثيل ، وكما قال تعالى :
لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
« 1 » أي لو كان الجبل ممّا يتصدّع ويخشع لشيء من جهة عظم قدره لخشع وتصدّع للقرآن ، فكلّ ذلك تمثيل . الخامس : أن يكون المعنى : أنّ القرآن هو الألفاظ مع المعاني أو الألفاظ حسب ، ولا خفاء في امتناع أن تكون الألفاظ والمعاني في إهاب ، وحينئذٍ فيكون المعنى : أنّ القرآن لو أمكن أن يكون في إهاب ، فيجعل فيه ويلقى في النار لما أحرقته . السادس : أن يكون المعنى : أنّ من القرآن ما يكون من خواصّه أنّه إذا كتب في إهاب وطرح في النار لما أحرقت النار الإهاب ، وقد قيل في خواصّ بعض الآي ذلك ، وإطلاق القرآن على البعض جائز كما قيل في قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 2 » أنّ الضمير راجع إلى السورة « 3 » .
هامش
( 1 ) . الحشر ( 59 ) : 21 . ( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 2 . ( 3 ) . الأمالي للسيّد المرتضى ، ج 2 ، ص 83 - 84 ، المجلس 32 .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 348 | السيد عبد الله شبر