ومنها : ما رواه السيّد عن الكتاب المذكور بإسناده عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 1 » قال : « كان القمر منحوساً بزحل » « 2 » .
وفيه دلالة على نحوسة بعض الكواكب وأوضاعها .
ومنها : ما رواه السيّد عن كتاب التواقيع للحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى بإسناده ، قال : كتب مصقلة بن إسحاق إلى عليّ بن جعفر رقعة يعلمه فيها أنّ المنجّم كتب ميلاده ووقّت عمره وقتاً ، وقد قارب ذلك الوقت وخاف على نفسه ، فأوصل عليّ بن جعفر رقعته إلى الكاظم عليه السلام فكتب إليه رقعة طويلة أمره فيها بالصوم والصلة والبرّ والصدقة والاستغفار ، وكتب في آخرها : « فلقد - واللَّه - ساءني أمره فوق ما أصف ، وأنا أرجوا أن يزيد اللَّه في عمره ويبطل قول المنجّم ، فما أطلعه اللَّه على الغيب ، والحمد للَّه « 3 » .
وفيه دلالة على أنّه لو كان له أصل فإنّه يندفع بأفعال البرّ .
ومنها : ما روي عن محمّد بن شهرآشوب في المناقب مرسلًا عن أبي بصير ، قال :
رأيت رجلًا يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن النجوم فلمّا خرج من عنده قلت له : هذا علم له أصل ؟ قال : « نعم » ، قلت : حدّثني عنه ، قال : « احدّثك عنه بالسعد ولا احدّثك عنه بالنحس ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ اسمه فرض صلاة الفجر لأوّل ساعة ، فهو فرض وهي سعد ، وفرض الظهر لسبع ساعات ، وهو فرض وهي سعد ، وجعل العصر لتسع ساعات ، وهو فرض وهي سعد ، والمغرب لأوّل ساعة من الليل ، وهي فرض وهو سعد ، وجعل العتمة لثلاث ساعات ، وهو فرض وهي سعد » « 4 » .
وفيه دلالة على أنّ أصل النجوم حقّ ، وأنّه ينبغي معرفة ما يعلم به أوقات الفرائض منه .
هامش
( 1 ) . القمر ( 54 ) : 19 .
( 2 ) . فرج المهموم ، ص 100 - 101 ، ح 21 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 251 ، ح 37 .
( 3 ) . المصدر ، ص 114 - 115 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 255 مع اختلاف وتفاوت فيهما معاً .
( 4 ) . المناقب ، ج 4 ، ص 265 ؛ فرج المهموم ، ص 214 - 215 .