قال : قلت لأبي عبداللَّه : جعلت لك الفداء ، الناس يقولون إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها وهي تعجبني ، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فواللَّه ، إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : « ليس كما يقولون ، لا تضرّ بدينك » ، ثمّ قال : « إنّكم تنظرون في شيء كثيره لا يدرك وقليله لا يُنتفع به ، تحسبون على طالع القمر » ، ثمّ قال : « أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ » قلت : لا واللَّه ، قال : « أفتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة ؟ » قلت : لا واللَّه ، قال : « أفتدري كم بين الشمس والسنبلة من دقيقة ؟ قلت : لا واللَّه ما سمعته من أحد من المنجّمين قطّ ، قال : أفتدري كم بين السنبلة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ » قلت : لا واللَّه ، ما سمعته من منجّم قطّ ، قال : « ما بين كلّ واحد منهما إلى صاحبه ستّون أو سبعون دقيقة ( الشكّ من عبد الرحمان » ثمّ قال : يا عبد الرحمان ، هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما خلفها ، وعدد ما أمامها حتّى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة » « 1 » .
ومنها : ما رواه ابن طاوس بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان قد عُلم نبوّة نوح بالنجوم » « 2 » .
وروى أخبار أخر تدلّ على أنّ ولادة إبراهيم عُرفت بالنجوم ، وكذا بعثة النبيّ صلى الله عليه وآله وغيرها من الحوادث « 3 » .
ومنها : ما رواه في الكافي أيضاً عن هشام الخفّاف ، قال : قال لي أبو عبداللَّه : « كيف بصرك بالنجوم ؟ » قال : قلت : ما خلّفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي ، فقال : « كيف دورانُ الفلك عندكم ؟ » قال : فأخذت قلنسوتي من رأسي فأدرتها وقلت : هكذا ، فقال :
« لا ، إن كان الأمر على ما تقول فما بال بنات نعش والجُدي والفرقدين لا تدور يوماً
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 195 - 196 ، ح 233 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 141 ، ح 22195 ، وفيه إلى قوله : « وقليله لا ينتفع به » .
( 2 ) . فرج المهموم ، ص 24 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 235 ، ح 16 .
( 3 ) . فرج المهموم ، ص 24 - 40 .