والنوء : سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق « 1 » .
ومنها : ما رواه القمّيّ في تفسيره : أنّ عليّاً قرأ بهم الواقعة
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
« 2 » ، فلمّا انصرف قال : إنّي قد عرفت أنّه سيقول قائل : لِمَ قرأها ؟ لأنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقرأها كذلك وكانوا إذا امطروا قالوا : امطرنا بنوء كذا وكذا ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
» « 3 » .
وفيه دلالة على عدم جواز نسبة الحوادث إلى النجوم .
ومنها : ما رواه العيّاشيّ في تفسيره عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أباعبداللَّه عن قوله تعالى :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 4 » ، قال : « كانوا يمطرون بنوء كذا وكذا ، وكانوا يأتون الكهّان فيصدّقونهم بما يقولون » .
ومنها : ما رواه الكليني عن الصادق عليه السلام قال : « كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج ، وأخرج أنا في ساعة النحوس فاقتسمنا ، فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قطّ ، قلت : ويل الآخر « 5 » ، ما ذاك ؟ قال : إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس ، وخرجت أنا في ساعة السعود ، ثمّ قسمنا فخرج لك خير القسمين ، فقلت : ألا احدّثك بحديث حدّثني به أبي ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن سرّه أن يدفع اللَّه عنه نحس ليلته
هامش
( 1 ) . لسان العرب ، ج 1 ، ص 175 ( نوء ) .
( 2 ) . الواقعة ( 56 ) : 82 .
( 3 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 349 .
( 4 ) . يوسف ( 12 ) : 106 .
( 5 ) . قال الفيض الكاشاني : « لعلّ المراد بقوله عليه السلام : ويل الآخر : ويل لك اليوم الآخر ، يعني يوم القيامة ، أراد أنّسوء هذا اليوم سهل بالإضافة إلى ذلك » . الوافي ، ج 10 ، ص 394 ، ذيل ح 9754 .
وفي مرآة العقول ، ج 16 ، ص 130 : قاعدة العرب إذا أرادوا تعظيم المخاطب لا يخاطبونه ب « ويلك » ، بل يقولون : « ويل الآخر » .