أبا عبداللَّه عن مسائل ، فكان فيما سأله : ما تقول فيمن زعم أنّ هذا التدبير الذي يظهر في العالم تدبير النجوم السبعة ؟ قال عليه السلام : « يحتاجون إلى دليل ، إنّ هذا العالم الأكبر والعالم الأصغر من تدبير النجوم التي تسبح في الفلك وتدور حيث دارت متعبة لا تفتر وسائرة لا تقف » . ثمّ قال : « وإنّ لكلّ نجم منها موكّلًا مدبّراً « 1 » ، فهي بمنزلة العبيد المأمورين المنهيّين ، فلو كانت قديمة أزليّة لم تتغيّر من حال إلى حال » .
ثمّ قال : فما تقول في علم النجوم ؟ قال : « هو علم قلّت منافعه ، وكثرت مضرّاته ؛ لأنّه لا يدفع به المقدور ، ولا يُتّقى به المحذور ، إن أخبر المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجّم يضادّ اللَّه في علمه بزعمه أنّه يردّ قضاء اللَّه عن خلقه » « 2 » .
وفيه دلالة على نفي تأثيرها وعدم جواز الاعتماد عليها حتّى في اختيار الساعات .
ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده عن نصر بن قابوس ، قال : سمعت أبا عبداللَّه يقول : « المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها وأكل كسبها ملعون » « 3 » .
ومنها : ما رواه أيضاً عنه ، قال : قال : « المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » « 4 » .
قال الصدوق : المنجّم الملعون : هو الذي يقول بِقِدم الفلك ولا يقول بمفلّكه وخالقه عزّ وجلّ « 5 » .
ومنها ما رواه في الخصال عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من تكهّن أو تُكُهِّن له فقد برأ من دين محمّد صلى الله عليه وآله » « 6 » ، الحديث .
هامش
( 1 ) . في الأصل والمصدر : « موكّل مدبّر » ، والصحيح ما أثبت .
( 2 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 347 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 223 ، ح 3 .
( 3 ) . الخصال ، ج 1 ، ص 297 ، ح 67 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 143 ، ح 22201 و 22202 .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . الخصال ، ج 1 ، ص 298 ، ذيل ح 67 .
( 6 ) . الخصال ، ج 1 ، ص 19 ، ح 68 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 149 - 150 ، ح 22216 .