ومعناه الإخبار عن مبدء كون الأرواح وتقدّمها على الأجساد ، أي أنّها خلقت أوّل خلقتها على قسمين من ائتلاف واختلاف ، كالجنود المجموعة إذا تقابلت وتواجهت . ومعنى تقابل الأرواح ما جعلها اللَّه عليه من السعادة والشقاوة والاختلاف في مبدء الخلق ، يقول : إنّ الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا ، فتأتلف وتختلف على حسب ما خلقت عليه ، ولهذا ترى الخيّر يحبّ الأخيار ، والشرّير يحبّ الأشرار ويميل إليهم « 1 » .
والمطل تسويف قضاء الحقّ للغريم واللِي ، وقال في الحديث : « لَيُّ الواجد يُحِلُّ عقوبته وعرضه » ، أي لصاحب الدين أن يذمّه ويصفه بسوء القضاء « 2 » .
هامش
( 1 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 305 - 306 ( جند ) .
( 2 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 209 ( عرض ) .