بيان
هذا ينافي الأخبار الدالّة على الأمر بحسن الظنّ والنهي عن إساءته ، وحمله المجلسيّ رحمه اللَّه على بلاد المخالفين أو على كون الأكثر مشهورين بالفسق ولم يعلم منهم خيراً ، أو على رعاية الحزم في المعاملات كما يدلّ عليه سائر الروايات « 1 » .
الحديث السبعون والمائة : [ تأديب الإمام عليه السلام لشيعته وأمرهم بالتقية ]
ما رويناه عن الكشّيّ عن يونس بن يعقوب ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا يونس ، قل لهم : مؤلّفة ، قد رأيت ما تصنعون ، إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد » « 2 » .
بيان
( قل لهم ) أي للشيعة ، وخطابهم بالمؤلّفة تأديب لهم وتنبيه على أنّهم ليسوا من شيعتهم واقعاً بل من المؤلّفة قلوبهم ، وذلك لأنّهم كانوا يسمعون قوله ولا يتبعونه في التقيّة ؛ لأنّهم بعد الأذان كانوا يخرجون من المسجد لئلّا يصلّوا مع المخالفين فيدلّ على لزوم الصلاة خلفهم عند التقيّة .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 92 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 389 ، الرقم 728 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 242 ، ح 6447 ؛ بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 372 ، ح 35 .