الحديث الثامن والستّون والمائة : [ أنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللَّه . . . ]
ما رويناه عنه أيضاً بإسناده عن الصادق عليه السلام عن آبائه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللَّه ، فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم » « 1 » .
بيان
الوافد : القادم الوارد رسولًا ، وقاصد الأمير للزيارة والاسترفاد ونحوهما ، والإبل السابق للقطار ؛ فعلى الأوّل - وهو الأظهر - المعنى : أنّه رسولهم إلى اللَّه ليسأل ويطلب لهم الحاجة والمغفرة منه سبحانه ، ولا محالة يكون مثل هذا أفضل القوم وأعلمهم وأشرفهم . وقيل : إنّه وافد من اللَّه سبحانه إليهم ليقرأ كلام اللَّه عليهم ، وفيه بُعد ، وتوجيهه على الأخير ظاهر .
الحديث التاسع والستّون والمائة : [ في ظنّ الخير وظنّ السوء ]
ما رويناه عن العلّامة المجلسيّ رحمه الله عن الدرّة الباهرة ، قال : قال أبو الحسن الثالث عليه السلام :
« إذا كان زمانٌ العدل فيه أغلب من الجور فحرام أن يُظنّ بأحد سوءاً حتّى يعلم ذلك منه ، وإذا كان زمانٌ الجور فيه أغلب من العدل فليس لأحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يبدو ذلك منه » « 2 » .
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 37 وفيه : « توفدوا » بدل « توفدون » ، وعنه في وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 347 ، ح 10869 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 30 ، ح 46 .
( 2 ) . الدرّة الباهرة من الأصداف الطاهرة ، ص 42 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 197 ح 17 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 145 ، ح 10504 .