الحديث الخامس والستّون والمائة : [ حدود الصلاة أربعة ]
ما رويناه عن العلّامة المجلسيّ عن تفسير النعمانيّ بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« حدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، والتوجّه إلى القبلة ، والركوع ، والسجود ، وهذه عوام في جميع العالم وما يتّصل بها من جميع أفعال الصلاة والأذان والإقامة وغير ذلك ، ولمّا علم اللَّه سبحانه أنّ العباد لا يستطيعون أن يؤدّوا هذه الحدود كلّها على حقائقها جعل فيها فرائض ، وهي الأربعة المذكورة ، وجعل فيها من غير هذه الأربعة المذكورة من القراءة والدعاء والتسبيح والتكبير والأذان والإقامة ، وما شاكل ذلك سُنّة واجبة وأحبّ من يعلم بها ، فهذا ذكر حدود الصلاة » « 1 » .
بيان
قال رحمه الله : لعلّ المراد بالفرائض : الأركان والشروط ، وظاهره استحباب غيرها ، وينبغي حملها على أنّه لا تبطل الصلاة بنسيانها ، أو أنّ من لا يعلمها تسقط عنه ، ويؤيّده ما في بعض النسخ : من أحسنها يعمل بها ، أو المراد : أنّه ليس فيها من الاهتمام بأدائها والعمل بمستحبّاتها مثل ما في الأربعة . وبالجملة ، لا يعارض بمثله سائر الأخبار الصحيحة المشهورة ، فلابدّ من تأويل فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) . تفسير النعمانيّ في رسالة المحكم والمتشابه ، ص 77 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 472 ، ح 7093 ؛ بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 221 ، ح 5 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 221 ، ذيل ح 5 .