الحديث الثامن والثلاثون والمائة : [ في تفسير آية « وَعَلَى الأْعْرَافِ رِجَالٌّ » ]
ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن مقرن عن الصادق عليه السلام قال : « جاء ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ،
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 1 » ، فقال : نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذي لا يُعرف اللَّه عزّ وجلّ إلّابسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يعرّفنا اللَّه تعالى يوم القيامة على الصراط ، فلا يدخل الجنّة إلّامن عَرَفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلّامن أنكرَنا وأنكرناه ، إنّ اللَّه تعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الذي يؤتى منه ؛ فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضّل علينا غيرنا فإنّهم عن الصراط لناكبون ، فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء ، حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة ، يفرغ بعضها في بعض ، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها لا نفاد لها ولا انقطاع » « 2 » .
بيان
قوله عليه السلام : ( نعرف أنصارنا بسيماهم ) إنّما خصّ الأنصار بالذكر - مع أنّهم يعرفون أعداءهم أيضاً بسيماهم - للتنبيه على أنّ معرفة الأنصار وإعانتهم في ذلك المقام أهمّ وأقدم من معرفة الأعداء وإهانتهم .
( ونحن الأعراف ) الأعراف هنا : جمع عريف وهو النقيب نحو الشريف والأشراف .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 46 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 184 ، ح 9 ؛ وأورد صدره في بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 340 ، ح 22 .