الأعيان ؛ لأنّ قيامه إنّما هو بالإرادة المتعلّقة بإيجاده في وقت معيّن وحدها أو لمرجّح على اختلاف ، وعلى التقديرين قيامه مسبوق بالإرادة .
( والتقدير لهذه المعلومات
) المذكورة أعني المنشأ والمراد أو المحسوسة المشاهدة في هذا العالم (
قبل تفصيلها وتوصيلها
) أي تفصيل بعضها عن بعض ، وتوصيل بعضها ببعض واقع ؛ لأنّ التفصيل والتوصيل واقعان على وفق التقدير ، أو المراد تفصيلها وتوصيلها في لوح المحو والإثبات ، أو في الخارج .
( عياناً ووقتاً
) منصوبان على الظرفيّة لكلّ من التفصيل والتوصيل ؛ أمّا التفصيل العيانيّ - أي الخارجيّ - فهو مثل جعل السماء مرفوعة والأرض موضوعة ، وجعل بعض الحيوان متحرّكاً على رجلين وبعض على أربع ، ووضع بعض الأجسام في المشرق وبعضها في المغرب ، ووضع بعض الأموال في محلّ وبعضها في محلّ آخر إلى غير ذلك .
وأمّا التوصيل العيانيّ فهو مثل جعل هذا الجسم متّصلًا بآخر ممّا شابهه مقارباً له في المكان ، وجعل هذه الأشخاص متساوية في الحقيقة ولوازمها ، ووضع هذه الأموال في محلّ واحد ، وأمثال ذلك ممّا لا يعدّ كثرة .
وأمّا التفصيل الوقتي فهو كجعل بعض الأشياء موجوداً في هذا الزمان ، وبعضها في زمان سابق ، وبعضها في زمان لاحق .
وأمّا التوصيل الوقتيّ فهو كجعل كثير من الأشياء متشاركة بالوجود في هذا الزمان ، وكثير منها متشاركة في الوجود في زمان آخر .
( والقضاء بالإمضاء
) أي الحكم على تلك المعلومات بإمضائها ووجودها على وفق التقدير .
( وهو المبرم
) أي المحكم المتقن الواقع بلا دافع ولا مانع ، ولا خلل من جهة القضاء ، ولا من جهة الإمضاء ، ولا من جهة المقتضي ، ولا من جهة انطباقه على التقدير الواقع على النظام الأكمل .
وقوله : (
من المفعولات
) بالفاء والعين يحتمل أن تكون « من » صلة للمبرم أو بياناً له ، ويحتمل جعلها بياناً للمعلومات ، ولكنّه بعيد .
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار — صفحة 83
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٨٣