وثانيهما : ما يوحى إليهم لا على هذا الوجه ، فهم يخبرون كذلك ، وربّما أشعروا أيضاً باحتمال وقوع البداء فيه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد الإخبار بالسبعين :
« ويمحو اللَّه ما يشاء ويثبت » .
وهذا وجه قريب .
الخامس : أن يكون المراد بالأخبار الأوّلة أنّهم لا يخبرون بشيء لا تظهر وجه الحكمة فيه على الخلق ؛ لئلّا يوجب تكذيبهم ، بل لو أخبروا بشيء من ذلك يظهر وجه الصدق في ما أخبروا به كخبر النبيّ صلى الله عليه وآله ، ونحوه خبر عيسى ، حيث ظهرت الحيّة دالّة على صدق مقالتهما . « 1 »
هامش
( 1 ) . وهذه الوجوه الخمسة ذكرها المجلسي في بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 133 ؛ ومرآة العقول ، ج 2 ، ص 135 .