الحديث السادس عشر والمائة : [ أنّ اللَّه تطوّل على عباده بثلاث ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في
الفقيه
، [ عن الصادق عليه السلام
] « 1 »
قال : « إنّ اللَّه تطوّل على
عباده بثلاث : ألقى عليهم الريح بعد الروح ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً ، والقى عليهم السلوة بعد المصيبة ولولا ذلك لانقطع النسل ، وسلّط على الحبّة هذه الدابّة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضّة » . « 2 »
بيان
لعلّ المراد من الريح : الريح المنتنة في جوف الميّت عند انتفاخه إذا ترك بغير دفن ولولا ذلك لما دفن ، قريب قرابته ، بل كان يحفظه عنده لشدّة حبّه ، فهذه الريح المنتنة هي الموجبة لدفن الحميم حميمه ، أي القريب قريبه .
ويمكن أن يراد من الريح : النفس الذي يجذبه الإنسان إلى باطنه ، فإنّه يخفّف عنه حرارة الهمّ والغمّ ، ولولا ذلك لما دفن قريب قرابته لشدّة همّه وغمّه وحزنه .
ويحتمل على بُعد أن يراد بالريح : الهواء الذي يذهب الرائحة المنتنة الخبيثة ، أي لولا هذه الريح لما قدر أن يدفن قريب قرابته لشدّة نتن رائحته ، فلم يقدر أن يقرب إليه لذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) . أضيفت هذه العبارة من المصدر .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 187 ، ح 566 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 227 - 228 ، باب في السلوة ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 277 - 278 ، ح 3645 .
( 3 ) . الفوائد الطوسيّة ، ص 98 - 99 ملخّصاً .