الحديث السادس والثمانون : [ من رآني في منامه فقد رآني ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في
العيون
و
الأمالي
بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الرضا عليه السلام أنّه قال له رجل من أهل خراسان : يا بن رسول اللَّه ، رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المنام كأنّه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغُيِّب في ثراكم نجمي .
فقال الرضا عليه السلام : « أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ولقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من رآني في منامه فقد رآني ؛ لأنّ الشيطان لا يتمثّل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ، ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوّة » « 1 » .
بيان :
الكلام في هذا الحديث الشريف يقع في مقامات :
[ المقام ] الأوّل : في حقيقة الرؤيا وسبب صدقها وكذبها
وقد وقع الخلاف في ذلك :
فالحكماء بنوا ذلك على ما أسّسوه من انطباع صور الجزئيّات في النفوس المنطبعة الفلكيّة وصور الكلّيّات في العقول المجرّدة ، وقالوا : إنّ النفس في حال النوم قد تتّصل بتلك المبادي العالية فيحصل لها بعض العلوم الحقّة الواقعة ، فهذه هي الرؤيا الصادقة ،
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 257 ، ح 11 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 64 ، المجلس الخامس عشر ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 49 ، ص 283 ، ح 1 .