الحديث الرابع والسبعون : [ كان أمير المؤمنين عليه السلام على سنّة المسيح عليه السلام ]
ما رويناه بأسانيدنا عن الصدوق في
العيون
بإسناده عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ أرسل محمّداً صلى الله عليه وآله إلى الجنّ والإنس ، وجعل من بعده اثني عشر وصيّاً ، منهم من سبق ومنهم من بقي ، وكلّ وصيّ جرت به سنّة ، والأوصياء الذين من بعد محمّد صلى الله عليه وآله على سنّة أوصياء عيسى ، وكانوا اثني عشر ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنّة المسيح عليه السلام » « 1 » .
بيان :
يعني كما أنّ الناس افترقوا في المسيح على ثلاث فرق : فبعض النصارى قالوا : هو ابن اللَّه كما قال تعالى :
« وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
« 2 » ، وأمّا اليهود فقد قالوا بكفره وبوجوب قتله حتّى دخلوا عليه ليقتلوه فرفعه اللَّه إليه ، وفرقة من النصارى قالوا فيه الحقّ ، كما افترق الناس في مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ؛ كالغلاة والخوارج والشيعة .
وروي عنه عليه السلام قال : « جئت إلى النبيّ - وهو في ملأ من قريش - فنظر إليّ ثمّ قال : يا عليّ ، إنّما مثلك في هذه الامّة كمثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فأفرطوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا ، فضحك الملأ الذين عنده وقالوا : انظروا كيف يشبّه ابن عمّه بعيسى بن مريم .
قال : فنزل الوحي :
« وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ »
« 3 » ، قال :
يضحكون » « 4 » .
هامش
( 1 ) . عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 59 ، ح 21 ؛ الخصال ، ص 478 ، ح 43 ؛ بحار الأنوار ، ج 36 ، ص 392 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 30 .
( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 57 .
( 4 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 151 نقلًا بالمضمون .