وقوله :
« كَذلِكَ النُّشُورُ »
« 1 » ، و
« كَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
« 2 » ، و
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
« 3 » ، بعد ما ذكر بدأ الخلق من طين وعلى وجه يُرى ويُشاهد ، مثل :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ »
« 4 » ،
« قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ »
« 5 » .
وقوله تعالى :
« يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ »
« 6 » . إلى غير ذلك من الآيات المشعرة بالتفريق بعد الإعدام .
وما رواه القمّيّ في تفسيره عن الصادق عليه السلام قال : « إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحاً ، فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم » « 7 » .
وروى الديلميّ عن السجّاد عليه السلام في حديث قال فيه : « ثمّ يأمر اللَّه السماء أن تمطر على الأرض أربعين يوماً حتّى يكون الماء فوق كلّ شيء ذراعاً ، فتنبت به أجساد الخلائق كما ينبت البقل ، فتتدانى أجزاؤهم التي صارت تراباً » ، الحديث « 8 » .
وفي الاحتجاج عن هشام بن الحكم : أنّه قال الزنديق للصادق عليه السلام : أنّى للروح البعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرّقت ، فعضو في بلدة تأكلها سباعها ، وعضو بأخرى تمزّقه هوامها ، وعضو قد صار تراباً بني به مع الطين حائط ؟
قال عليه السلام : « إنّ الذي أنشأه من غير شيء وصوّره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأ » .
قال : أوضح لي ذلك .
قال : « إنّ الروح مقيمة في مكانها ، روح المحسنين في ضياء وفسحة ، وروح
هامش
( 1 ) . فاطر ( 35 ) : 9 .
( 2 ) . الروم ( 30 ) : 19 ؛ الزخرف ( 43 ) : 11 .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 29 .
( 4 ) . العنكبوت ( 29 ) : 19 .
( 5 ) . العنكبوت ( 29 ) : 20 .
( 6 ) . القارعة ( 101 ) : 4 و 5 .
( 7 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 253 .
( 8 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 55 .