فهرب بنفسه وفرّ عن أرضه ، فوصل إلى المقصود بعد مكابدة عظيم الصعاب والصبر على المكابدة .
وقال عليّ : « سلمان علم العلم الأوّل والآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو منّا أهل البيت » . وعنه عليه السلام أيضاً : « سلمان مثل لقمان » . وله أخبار حسان وفضائل جمّة . « 1 » انتهى .
وقال في مجمع البحرين في مادّة ( فرس ) :
وسلمان الفارسيّ مشهور معروف ، أصله من إصبهان ، وقيل : من مرازم ، توفّي سنة سبع وثلاثين بالمدائن ، نقل أنّه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة ، وأمّا مائتين وخمسين سنة فممّا لا شكّ فيه « 2 » .
وروى الكشّيّ بإسناده عن زرارة ، قال : سمعت أبا عبداللَّه يقول : « أدرك سلمان العلم الأوّل والعلم الآخر ، وهو بحر لا ينزف ، وهو من أهل البيت عليهم السلام ، بلغ من علمه أنّه مرّ برجل في رهط فقال له : يا عبداللَّه ، تُب إلى اللَّه عزّ وجلّ من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة ، قال : ثمّ مضى ، فقال له القوم : لقد رماك سلمان بأمر فما دفعته عن نفسك ؟ قال : إنّه أخبرني بأمر ما اطّلع عليه إلّااللَّه وأنا » .
وفي خبر آخر مثله ، وزاد في آخره : إنّ الرجل كان أبا بكر بن أبي قحافة « 3 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام وذكر عنده سلمان ، فقال عليه السلام : « مه ، لا تقولوا : سلمان الفارسيّ ، ولكن قولوا : سلمان المحمّديّ ، ذلك رجل منّا أهل البيت » « 4 » .
وعنه عليه السلام قال : « كان عليّ عليه السلام محدّثاً ، وكان سلمان محدّثاً » « 5 » .
هامش
( 1 ) . نقله عنه في شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 7 .
( 2 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 382 ( فرس ) .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ص 12 ، ح 25 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 373 ، ح 11 .
( 4 ) . رجال الكشّي ، ص 12 ، ح 26 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 349 ، ح 67 .
( 5 ) . رجال الكشّي ، ص 12 ، ح 27 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 349 ، ح 68 .