كلامك يدقّ عليهم » . قال : قلت : إنّهم يقولون لي : زنديق . قال لي : « وما يضرّك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس : هي حصاة ، وما كان ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس : هي لؤلؤة » « 1 » .
وفي الأمالي ومعاني الأخبار عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إنّ عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل ، فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدّثوا بالحكمة الجهّال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم » « 2 » .
وروى الكشّيّ عن أبي جعفر البصريّ ، قال : دخلت مع يونس بن عبد الرحمان على الرضا عليه السلام فشكا إليه ما يلقى من أصحابه من الوقيعة ، فقال الرضا عليه السلام : « دارهم فإنّ عقولهم لا تبلغ » « 3 » .
وعن ذريح المحاربيّ ، قال : سألت أبا عبداللَّه عن جابر الجعفيّ وما روى ، فلم يجبني وأظنّه قال : وسألته ثانياً ولم يجبني ، فسألته الثالثة ، فقال لي : « يا ذريح ، دع ذكر جابر ، فإنّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا - أو قال : أذاعوا - » « 4 » .
وعن أبي جميلة ، عن جابر ، قال : رويت خمسين ألف حديث ما سمعه أحد منّي « 5 » .
وعن أبي جميلة ، عن جابر ، قال : حدّثني أبو جعفر تسعين ألف حديث لم احدّث بها أحداً قطّ ولا احدّث بها أحداً أبداً . فقلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، قد حمّلتني وقراً عظيماً بما حدّثتني به من سرّكم الذي لا احدّث به أحداً ، فربّما جاش في صدري حتّى يأخذني منه شبه الجنون . قال : « يا جابر ، فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبال فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثمّ قل : حدّثني محمّد بن عليّ بكذا وكذا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 488 ، ح 928 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 66 ، ح 6 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق ، ص 305 ، المجلس الخمسون ، ح 11 ؛ معاني الأخبار ، ص 196 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 128 ، ح 21156 .
( 3 ) . رجال الكشّي ، ص 488 ، ح 929 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 215 ، ح 13919 .
( 4 ) . رجال الكشّي ، ص 193 ، ح 340 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 69 ، ح 20 .
( 5 ) . رجال الكشّي ، ص 194 ، ح 342 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 298 ، ح 14134 .
( 6 ) . رجال الكشّي ، ص 194 ، ح 343 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 69 ، ح 22 .