ومنها : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « اندمجتُ على مكنون علم لو بُحْتُ به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطويّ « 1 » البعيدة » « 2 » .
وروي عنه عليه السلام قال لكميل بن زياد : « إنّ هاهنا لعلماً جمّاً - وأشار إلى صدره الشريف - لو وجدت له حملة » « 3 » .
وعن زين العابدين عليه السلام إنّه قال في أبيات منسوبة إليه :
إنّي لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا « 4 »
وعن الباقر عليه السلام : « الناس كلّهم بهائم إلّاقليلًا من المؤمنين » « 5 » .
قال بعض العارفين : وتصديق ذلك قوله تعالى :
« أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا »
« 6 » .
وروى الصدوق في الأمالي عن مدرك ، قال : قال الصادق عليه السلام : « يا مدرك ، رحم اللَّه عبداً اجترّ مودّة الناس إلينا فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون » « 7 » .
وروى الكشّيّ عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال ليونس : « يا يونس ، ارفق بهم فإنّ
هامش
( 1 ) . مفردة رشاء ككساء : الحبل ( لسان العرب ، ح 14 ، ص 322 « رشو » ) . والطَويّ : البئر المطويّة بالحجارة ( لسان العرب ، ج 15 ، ص 19 « طوي » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 52 ، الخطبة 5 ؛ بحار الأنوار ، ج 28 ، ص 234 ، ح 20 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 496 ، الحكمة : 147 وفيه : « لو أصبت » .
( 4 ) . الأربعين للماحوزي ، ص 345 .
( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 522 ، ح 13 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 342 ، باب في قلّة عدد المؤمنين ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 200 ، ح 3 .
( 6 ) . الفرقان ( 25 ) : 44 .
( 7 ) . الأمالي للصدوق ، ص 199 ، المجلس الحادي والعشرين ، ح 7 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 65 ، ح 4 .