الأنبياء والملائكة .
وعن أبي حمزة الثماليّ ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّاثلاثة : ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان » .
ثمّ قال : « يا أبا حمزة ، ألست تعلم أنّ في الملائكة مقرّبين وغير مقرّبين ، وفي النبيّين مرسلين وغير مرسلين ، وفي المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ؟ » قلت : بلى .
قال : « ألا ترى إلى صفوة أمرنا ؟ إنّ اللَّه اختار له من الملائكة مقرّبين ، ومن النبيّين مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين » « 1 » .
وعن أبي الربيع الشاميّ عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت معه جالساً فرأيت أنّ أبا جعفر عليه السلام قد قام فرفع رأسه وهو يقول : « يا أبا الربيع ، حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه ! » قلت : ما هو جعلني اللَّه فداك ؟ قال : « قول أبي عليّ بن أبي طالب عليه السلام : إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّاملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان . يا أبا الربيع ، ألا ترى أنّه يكون ملك ولا يكون مقرّباً ولا يحتمله إلّا مقرّب ، وقد يكون نبيّ وليس بمرسل ولا يحتمله إلّامرسل ، وقد يكون مؤمن وليس بممتحن ولا يحتمله إلّامؤمن قد امحتن اللَّه قلبه للإيمان » « 2 » .
وروى المجلسيّ في البحار عن صالح بن ميثم عن أبيه ، قال : بينما أنا في السوق إذ أتاني الأصبغ بن نباتة ، فقال : ويحك يا ميثم ، لقد سمعت من أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب حديثاً صعباً شديداً ، فأيّنا يكون كذلك ؟ قلت : وما هو ؟ قال : سمعته يقول :
« إنّ حديثنا أهل البيت صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّاملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان » . فقمت من فورتي فأتيت عليّاً عليه السلام ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، حديث أخبرني به الأصبغ عنك قد ضقت به ذرعاً . قال : وما هو ؟
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 28 ، ح 9 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 196 ، ح 48 .
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 26 ، ح 1 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ح 2 ، ص 197 ، ح 49 .