ونحوه مرويّ في البصائر « 1 » .
وما رواه في البصائر أيضاً عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السلام قال : « حديثنا صعب مستصعب لا يؤمن به إلّاملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، فما عرفت قلوبكم فخذوه ، وما أنكرت فردّوه إلينا » « 2 » .
وعن الثماليّ عن أبي جعفر عليه السلام مثله « 3 » .
وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ حديثنا صعب مستصعب أجرد ذكوان « 4 » وعِرٌ شريف كريم ؛ فإذا سمعتم منه شيئاً ولانت له قلوبكم فاحتملوه واحمدوا اللَّه عليه ، وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه فردّوه إلى الإمام العالم من آل محمّد ، فإنّما الشقيّ الهالك الذي يقول : واللَّه ، ما كان هذا » .
ثمّ قال : « يا جابر ، إنّ الإنكار هو الكفر العظيم » « 5 » .
وعن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّ حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش ، فانبذوه إلى الناس نبذاً ؛ فمن عرف فزيدوه ، ومن أنكر فأمسكوا ، لا يحتمله إلّاثلاث : ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو عبد امتحن اللَّه قلبه للإيمان » « 6 » .
والخشاش - بالكسر - ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب ، والبعير الذي يفعل به ذلك مخشوش ، وهذا الوصف لبيان صعوبته بأنّه يحتاج في انقياده إلى الخِشاش .
وعن فرات بن أحمد ، قال : قال عليّ عليه السلام : « إنّ حديثنا تشمئزّ منه القلوب ، فمن عرف فزيدوهم ، ومن أنكر فذروهم » . « 7 »
هامش
( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 20 ، ح 1 .
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 21 ، ح 4 .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 22 ، ح 6 .
( 4 ) . أجرد أكوان : سيأتي معناهما .
( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 22 ، ح 9 . ولكن فيه : « عن عمرو بن شمر » .
( 6 ) . بصائر الدرجات ، ص 21 ، ح 5 .
( 7 ) . بصائر الدرجات ، ص 23 ، ح 12 .