جنب العرش فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : « هذا نور محمّد صلى الله عليه وآله وسلم صفوتي من خلقي » ، ورأى نوراً إلى جنبه فقال : إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له : « هذا نور علي بن أبي طالب عليه السلام ناصر ديني » ، ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار فقال : إلهي وما هذه الأنوار ؟
فقيل له : « هذا نور فاطمة ، فطمت محبّيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين » ، ورأى تسعة أنوار قد حفّوا بهم فقال : إلهي ما هذه الأنوار التسعة ؟ قيل : « يا إبراهيم ، هؤلاء الأئمّة من ولد على وفاطمة » .
فقال إبراهيم : بحق هؤلاء الخمسة إلّاعرفتني مَن التسعة ؟
قيل : « يا إبراهيم ، أولهم علي بن الحسين ، وابنه محمّد ، وابنه جعفر ، وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمّد ، وابنه علي ، وابنه حسن ، والحجة القائم ابنه » .
فقال إبراهيم : إلهي وسيدي أرى أنواراً قد أحدقوا بهم لايُحصى عددهم إلّاأنت ؟ !
قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال إبراهيم : وبمَ تُعرف شيعته ؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختّم في اليمين .
فعند ذلك قال إبراهيم : اللّهمَّ اجعلني من شيعة أمير المؤمنين .
قال : فأخبر اللَّه تعالى في كتابه فقال :
« وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ »
« 1 » . « 2 »
509 - - 319 . علل الشرائع : حدَّثنا محمّد بن علي ماجيلويه قال : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبداللَّه بن حمّاد ، عن أبي بصير قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جُعلت فداك ! الرجل يكون في السفر فيُقطع عليه الطريق ، فيبقى عرياناً في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه ، ويخاف إن سجد على الرمضاء احترقت وجهه ؟
هامش
( 1 ) . سورة الصافات ( 37 ) ، الآية 83 .
( 2 ) . تأويل الآيات الباهرة ، سيّد شرف الدين ، ج 2 ، ص 496 ؛ بحار الأنوار ، ج 85 ، ص 80 ( كتاب الصلاة ، باب الجهر والإخفات وأحكامهما ، ح 20 ) .