أمير المؤمنين عليه السلام ولا بولايتنا ، فكانوا ضالّين مضلّين ، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتّى يموتوا ، فيصيّرهم اللَّه شرّاً مكاناً وأضعف جنداً ، قلت : قوله :
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً »
« 1 » قال :
أمّا قوله :
« حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ »
فهو خروج القائم وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من اللَّه على يدي قائمه ، فذلك قوله :
« مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
( يعني عند القائم )
وَأَضْعَفُ جُنْداً »
.
قلت : قوله :
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً »
« 2 » ؟ قال : يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتّباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه .
قلت : قوله :
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
« 3 » ؟ قال : إلّامن دان اللَّه بولاية أمير المؤمنين والأئمّة من بعده فهو العهد عند اللَّه .
قلت : قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا »
« 4 » ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الّذي قال اللَّه عز وجل .
قلت :
« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا »
« 5 » ؟ قال : إنّما يسّره اللَّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين عليه السلام علماً ، فبشّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين ، وهم الّذين ذكرهم اللَّه في كتابه لُدّاً أي كفاراً .
قال : وسألته عن قول اللَّه :
« لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ »
« 6 » ؟ قال :
اتنذر القوم الّذين أنت فيهم كما انذر آباؤهم فهم غافلون عن اللَّه وعن رسوله وعن وعيده
« لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ
( ممّن لا يقرُّون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة
هامش
( 1 ) . سورة مريم ( 19 ) ، الآية 75 .
( 2 ) . أيضاً ، الآية 76 .
( 3 ) . أيضاً ، الآية 87 .
( 4 ) . أيضاً ، الآية 96 .
( 5 ) . أيضاً ، الآية 97 .
( 6 ) . سورة يس ( 36 ) ، الآية 6 .