تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
759 - 5 . قرب الإسناد : محمّد بن خالد الطيالسي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت له : جُعلت فداك ! بم يُعرف الإمام ؟ فقال : بخصال ، أمّا أولاهن فشئ تقدّم من أبيه فيه وعرّفه الناس ، ونصبه لهم علماً حتى يكون حجّةً عليهم ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نصب علياً عليه السلام علماً وعرّفه الناس ، وكذلك الأئمّة يعرّفونهم الناس وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ، ويُسأل فيجيب ، ويُسكت عنه فيبتدي ، ويخبر الناس بما في غدٍ ويكلّم الناس بكلّ لسان ، وقال لي : يا أبا محمّد ، الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها ، فو اللَّه ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان ، فتكلّم الخراساني بالعربية فأجابه هو بالفارسية ، فقال له الخراساني : أصلحك اللَّه ! ما منعني أن أُكلّمك بكلامي إلّاإني ظننت أنك لا تحسن ، فقال : سبحان اللَّه ! إذا كنتُ لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك ؟ ثم قال : يا أبا محمّد ، إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه روح ، بهذا يُعرف الإمام ، فإنّ لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام . « 1 » 760 - 6 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن أبيه عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام في السنة التي قُبض فيها أبو عبداللَّه عليه السلام فقلت : جعلت فداك مالك ذبحت كبشاً ونحر فلان بدنة ؟ فقال : يا أبا محمد ، إنّ نوحاً عليه السلام كان في السفينة وكان فيها ما شاء اللَّه ، وكانت السفينة مأمورة ، فطافت بالبيت وهو طواف النساء وخلّى سبيلها نوح عليه السلام فأوحى اللَّه عزّوجلّ إلى الجبال أني واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي - وهو جبل عندكم - فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل . قال : فقال نوح عند ذلك : يا ماري اتقن - وهو بالسريانية : [ يا ] رب أصلح - قال : فظننت أنّ أبا الحسن عليه السلام عرّض بنفسه « 2 »
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 339 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 47 ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح 33 ) . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 124 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 115 ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب عبادته وسيره ومكارم أخلاقه ح 28 ) .