وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولّاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ، ثمَّ وعزَّتي ، لأصلينَّ من عاداك ، أشدَّ عذابي وإن أوسعت عليهم في الدُّنيا سعة رزقي » .
قال : فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو ، وهو واضعٌ يده على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء ، ويقول :
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
« 1 » قال : فإذا قال ذلك ، أعطاه اللَّه العلم الأوَّل والعلم الآخر ، واستحقَّ زيارة الروح في ليلة القدر ، قلت : والروح ليس هو جبرئيل ؟
قال : لا ، الروح خَلْقٌ أعظم من جبرئيل ، إنّ جبرئيل من الملائكة ، وإنَّ الروح خلقٌ أعظم من الملائكة ، أليس يقول اللَّه - تبارك وتعالى - :
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ »
« 2 » ؟ « 3 »
757 - 3 . بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبيه ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته وطلبت وقضيت إليه أن يجعل هذا الأمر إلى إسماعيل ، فأبى اللَّه إلّاأن يجعله لأبي الحسن موسى عليه السلام . « 4 »
758 - 4 . بصائر الدرجات : حدَّثنا الحسين بن محمّد ، عن المعلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن عمرو بن أبان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبداللَّه فذكروا الأوصياء وذُكر إسماعيل فقال : لا واللَّه يا أبا محمّد ، ما ذاك إلينا وما هو إلّا إلى اللَّه عز وجل يُنزل واحد بعد واحد . « 5 »
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 18 .
( 2 ) . سورة القدر ( 97 ) ، الآية 4 .
( 3 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 314 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 3 ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب ولادته وتاريخه وجمل أحواله ، ح 3 ) .
سقط علوق الجدّ والأب وعلوقه عليهم السلام في هذه الرواية ، إمّا من النسّاخ أو من البرقي اختصاراً كما يدلّ عليه ما في البصائر والكافي . ( بحار الأنوار )
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 492 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 145 ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب النصوص عليه ، ح 43 ) .
( 5 ) . بصائر الدرجات ، ص 493 ؛ بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 25 ( تاريخ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، باب النصوص عليه ، ح 44 ) .