تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

تاريخ الإمام موسى الكاظم عليه السلام

755 - 1 . بصائر الدرجات : أحمد بن الحسين ، عن المختار بن زياد ، عن أبي جعفر محمّد بن مسلم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : كنت مع أبي عبداللَّه عليه السلام في السنة الّتي ولد فيها ابنه موسى عليه السلام فلمّا نزلنا الأبواء وضع لنا أبو عبداللَّه عليه السلام الغداء ولأصحابه وأكثره وأطابه ، فبينا نحن نتغدَّى إذ أتاه رسول حميدة أنَّ الطلق قد ضربني ، وقد أمرتني أن لا أسبقك بابنك هذا . فقام أبو عبداللَّه فرحاً مسروراً ، فلم يلبث أن عاد إلينا ، حاسراً عن ذراعيه ضاحكاً سنّه فقلنا : أضحك اللَّه سنّك ، وأقرَّ عينيك ، ما صنعت حميدة ؟ فقال : وهب اللَّه لي غلاماً ، وهو خير من برأ اللَّه ، ولقد خبَّرتني عنه بأمر كنت أعلم به منها ، قلت : جُعلت فداك وما خبّرتك عنه حميدة ؟ قال : ذكرت أنه لمّا وقع من بطنها وقع واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء ، فأخبرتها أنَّ تلك أمارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمارة الإمام من بعده . فقلت : جُعلت فداك ! وما تلك من علامة الإمام ؟ فقال : إنّه لمّا كان في الليلة التي عُلق بجدِّي فيها ، أتى آتٍ جدَّ أبي وهو راقد ، فأتاه بكأس فيها شربةٌ أرق من الماء ، وأبيض من اللبن ، وألين من الزبد ، وأحلى من الشهد ، وأبرد من الثلج فسقاه إيّاه وأمره بالجماع ، فقام فرحاً مسروراً وجامع فعُلق فيها بجدِّي ، ولمّا كان في الليلة التي عُلق فيها بأبي أتى آتٍ جدِّي فسقاه كما سقا جدَّ أبي وأمره بالجماع ، فقام فرحاً مسروراً