فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام :
أزكاة أم صلة ؟ فسكت ثم قال : زكاة وصلة ، قال : فلا حاجة لنا في الزكاة . قال : فقبض أبو عبداللَّه عليه السلام قبضة فدفعها إليه ، فلمّا خرج قال أبو بصير : قلت له :
كم كانت الزكاة من هذه ؟ قال : بقدر ما أعطاني ، واللَّه لم يزد حبّة ولم ينقص حبّة . « 1 »
750 - 21 . أمالي الطوسي : الحسين بن إبراهيم القزويني قال : حدَّثنا أبو عبداللَّه محمّد بن وهبان قال : حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن حبشي قال : حدَّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن الحسين قال : حدَّثنا أبي قال : حدَّثنا صفوان بن يحيى ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
اتّقوا اللَّه وعليكم بالطاعة لأئمّتكم ، قولوا ما يقولون ، واصمتوا عمّا صمتوا ، فإنّكم في سلطان من قال اللَّه تعالى :
« وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ »
« 2 » يعني بذلك ولد العبّاس ، فاتّقوا اللَّه فإنّكم في هذه ، صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وأدّوا الأمانة إليهم ، وعليكم بحجّ هذا البيت فأدمنوه ، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم وأهوال يوم القيامة . « 3 »
751 - 22 . مناقب آل أبي طالب : أبو بصير قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق وداوود بن علي وسليمان بن مجاهد حتى قعدوا في جانب المسجد فقال لهم : هذا أبو جعفر ، فأقبل إليه داوود بن علي وسليمان بن مجاهد فقال لهما : مامنع جبّاركم أن يأتيني ؟ فعذروه عنده ، فقال عليه السلام : يا داوود ، أمّا إنّه لا تذهب الأيّام حتى يليها ويطأ الرجال عقبه ، ويملك شرقها وغربها ، وتدين له الرجال وتذلّ رقابها ، قال : فلها مدّة ؟ قال : نعم ، واللَّه ليتلقّفنها الصبيان منكم كما تتلقّف الكرة ؟
فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالّذي سمعا من محمّد بن علي عليهما السلام فبشّراه بذلك ، فلمّا وليا دعا سليمان بن مجالد فقال : يا سليمان بن مجالد ، إنّهم لايزالوا في فسحةٍ من ملكهم
هامش
( 1 ) . إعلام الورى ، ج 1 ، ص 522 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 150 ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب معجزاته واستجابة دعواته ، ح 205 ) .
( 2 ) . سورة إبراهيم ( 14 ) ، الآية 46 .
( 3 ) . الأمالي ، الطوسي ، ص 668 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 162 ( تاريخ الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، باب ما جرى بينه عليه السلام وبين المنصور ، ح 1 ) .