الهادي ، أنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كلّ ضعيف ومأمن كلّ خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وأنا حبل اللَّه المتين ، وأنا عروة اللَّه الوثقى وكلمة اللَّه التقوى ، وأنا عين اللَّه ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنبُ اللَّه الّذي يقول :
« أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ »
« 1 » وأنا يد اللَّه المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطّة ، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربه لأني وصّي نبيّه في أرضه وحجّته على خلقه ، لا ينكر هذا إلّارادّ على اللَّه وعلى رسوله . « 2 »
660 - 43 . بصائر الدرجات : حدَّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال :
إنّ علياً عليه السلام ملك ما في الأرض وما تحتها فعرضت له السحابان الصعب والذلول ، فاختار الصعب وكان في الصعب ملك ما تحت الأرض ، وفي الذلول ملك ما فوق الأرض ، واختار الصعب على الذلول ، فدارت به سبع أرضين ، فوجد ثلاث خرابات وأربع عوامر . « 3 »
661 - 44 . تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
انتهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملًا ووضع رأسه عليه ، فحرّكه برجله ، ثمّ قال له : قم يادابة اللَّه ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللَّه ، أيسمّي بعضنا بعضاً بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللَّه ، ما هو إلّا له خاصّة ، وهو الدابة الّتي ذكر اللَّه في كتابه :
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
« 4 » ثم قال : ياعليّ ، إذا كان
هامش
( 1 ) . سورة الزمر ( 39 ) ، الآية 56 .
( 2 ) . معاني الأخبار ، ص 17 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 339 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب مابيّن من مناقب نفسه القدسية ، ح 10 ) .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 429 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 136 ( تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، باب أنّ اللَّه تعالى أقدره عليه السلام على سير الآفاق ، ح 2 ) .
( 4 ) . سورة النمل ( 27 ) ، الآية 82 .