كتاب الإمامة
434 - 1 . بصائر الدرجات : حدَّثنا عليّ بن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن سعدان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 1 » ؟
فقال عليه السلام : رسول اللَّه المنذر ، وعليّ عليه السلام الهادي . يا أبا محمّد ، فهل منّا هادٍ اليوم ؟
قلت : بلى جُعلت فداك ! ما زال فيكم هادٍ من بعد هادٍ حتّى رفعت إليك .
فقال : رحمك اللَّه يا أبا محمّد ، ولو كانت « 2 » إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ، ماتت الآية مات الكتاب ، ولكنه حيّ جرى فيمن بقي كما جرى فيمن مضى . « 3 »
435 - 2 . تفسير القمّي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
المنذر رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والهادي أمير المؤمنين عليه السلام بعده والأئمّة عليهم السلام ، وهو قوله
« وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
« 4 » في كل زمان إمامٍ هادٍ مبين ، وهو ردّ على من ينكر أنّ فيكلّ عصر
هامش
( 1 ) . سورة الرعد ( 13 ) ، الآية 7 .
( 2 ) . قوله عليه السلام : « لو كانت » جملة شرطية ، والشرط قوله « إذا نزلت » مع جزائه أعين قوله « ماتت الآية » . وقوله : « مات الكتاب » جزاء له وهو على هيئة قياس استثنائي . وقوله « ولكنه حيّ » رفع للتالي . والمراد بموت الآية عدم عالم بها ومفسّر لها وبموت الكتاب رفع حكمه وعدم التكليف بالعمل به .
والحاصل : إنّه لو لم يكن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يعلم الآيات ويفسّرها كما هو المراد منها لزم بطلان حكمها ورفع التكليف بها ، لقبح تكليف الغافل والجاهل مع عدم القدرة على العلم ، وبطلان التالي ظاهر بالإجماع وضرورة الدين . ( بحار الأنوار )
( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 51 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 4 ( كتاب الإمامة ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 6 ) .
( 4 ) . سورة الرعد ( 13 ) ، الآية 7 .