فاعتمد على عصاه وقال : صدق اللَّه ورسوله ، أُخذ السرح وقُتل ابن أخي وقمت بين يديك على عصاي ، فصاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسلمين فخرجوا في الطلب ، فردّوا السرح وقتلوا نفراً من المشركين . « 1 »
430 - 76 . إختيار معرفة الرجال : حمدويه وإبراهيم ابنا نصير قالا : حدَّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن عمرو بن سعيد قال : حدَّثنا عبد الملك بن أبي ذرّ الغفاري قال : بعثني أمير المؤمنين عليه السلام يوم مزّق عثمان المصاحف فقال : ادع أباك ، فجاء أبي إليه مسرعاً فقال : يا أبا ذرّ ، أتى اليوم في الإسلام أمرٌ عظيم ، مُزّق كتاب اللَّه ووضع فيه الحديد ، وحقّ على اللَّه أن يسلّط الحديد على من مزّق كتابه بالحديد ، قال : فقال له أبو ذرّ : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنّ أهل الجبرية من بعد موسى قاتلوا أهل النبوّة فظهروا عليهم ، فقتلوهم زماناً طويلًا ، ثم إنّ اللَّه بعث فتية فهاجروا إلى غبر آبائهم فقاتلهم فقتلوهم ، وأنت بمنزلتهم ياعليّ ، فقال عليّ عليه السلام : قتلتني يا أبا ذرّ ، فقال أبو ذرّ : أما واللَّه لقد علمت أنّه سيُبْدأ بك . « 2 »
431 - 77 . أمالي الصدوق : حدَّثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي قال : حدَّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وجعفر بن محمّد بن مسرور قالوا : حدَّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبداللَّه بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه الصادق عليه السلام لرجل من أصحابه : ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذرّ رحمة اللَّه عليهما ؟
فقال الرجل وأخطأ : أمَّا إسلام سلمان فقد علمتُ ، فأخبرني كيف كان سبب إسلام أبي ذرّ ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 127 ( كتاب الروضة ، ح 96 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 402 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب كيفية إسلام أبي ذرّ ، ح 13 ) .
( 2 ) . إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج 1 ، ص 108 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 407 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب كيفية إسلام أبي ذرّ ، ح 24 ) .