فقال له : لست أريد منك يا سعد إلّاالدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين .
قال : فأدبرت الدنيا على سعد حتّى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله الّتي كان عليها . « 1 »
405 - 51 . الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبداللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
استقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري ، فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك ؟ فقال :
يا رسول اللَّه مؤمن حقّاً ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك ؟
فقال : يا رسول اللَّه ، عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هواجري ، وكأ نّي أنظر إلى عرش ربّي وقد وضِع للحساب ، وكأ نّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون في الجنّة ، وكأ نّي أسمع عواء أهل النار في النار ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : عبدٌ نوّر اللَّه قلبه ، أبصرت فاثبت ، فقال : يا رسول اللَّه ، ادع اللَّه لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللّهمَّ ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلّاأيّاماً حتّى بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سريّة فبعثه فيها ، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قُتِل . وفي رواية القاسم بن بريد ، عن أبي بصير قال :
أُستشهد مع جعفر بن أبي طالب عليه السلام بعد تسعة نفر ، وكان هو العاشر . « 2 »
406 - 52 . الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
جاءت فخذٌ من الأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السلام ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لنا إليك حاجة ! فقال :
هاتوا حاجتكم ، قالوا : إنّها حاجة عظيمة ! فقال : هاتوها ما هي ؟ قالوا : تضمن لنا على ربّك الجنّة ؟ قال : فنكس رسول اللَّه رأسه ثم نكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحداً شيئاً . قال : فكان الرجل منهم يكون في السَفر ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 312 ( كتاب المعيشة ، باب النوادر ، ح 38 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 122 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب ما جرى بينه وبين أهل الكتاب ، ح 92 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 54 ( كتاب الإيمان والكفر ، باب حقيقة الإيمان واليقين ، ح 3 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 126 ( تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب ما جرى بينه وبين أهل الكتاب ، ح 98 ) .