والآخر من معين ، على حافتيه الزعفران ، وحصاه اللّؤلؤ والياقوت ، وهو الكوثر .
إنّ الأمور إلى اللَّه عز وجل ليست إلى العباد ، ولو كانت إلى العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحداً ، ولكنَّ اللَّه يختصّ برحمته من يشاء ، فاحمدوا اللَّه على ما اختصّكم به من بادىء النعم - أعني طيب الولادة - .
كلّ عين يوم القيامة باكية ، وكلّ عين يوم القيامة ساهرةٌ ، إلّاعين من اختصه اللَّه بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمّد عليهم السلام .
شيعتنا بمنزلة النحل ، لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها .
لا تعجّلوا الرجل عند طعامه حتّى يفرغ ، ولا عند غائطه حتّى يأتي على حاجته .
إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل : لا إله إلّااللَّه الحليم الكريم الحيُّ القيّوم وهو على كلّ شيء قدير ، سبحان ربِّ النبيّين وإله المرسلين ، ربّ السماوات السبع وما فيهنّ وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للَّهربّ العالمين . فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم : حسبي اللَّه ، حسبي الربّ من العباد ، حسبي الّذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي اللَّه ونعم الوكيل .
وإذا قام أحدكم من اللّيل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
- إلى قوله -
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ »
« 1 » الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء ، فاشربوا من مائها ممّا يلي الركن الّذي فيه الحجر الأسود ، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة : الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان ، وهما نهران .
لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ، ولا ينفذ في الفيء أمر اللَّه عز وجل ، فإن مات في ذلك كان معيّناً لعدوّنا في حبس حقوقنا ، والإشاطة بدمائنا ، وميتته ميتةٌ جاهليّةٌ .
ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام ووسواس الريب ، وجهتنا رضى الربّ عز وجل . والآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران ( 3 ) ، الآيات 190 - 194 .