من ولد بنيامين « 1 » أخي يوسف لُامّه ، لم يكن من بيت النبوّة ، ولا من بيت المملكة .
[ 48 2 ] قوله :
« أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ »
كان التابوت الذي أنزله اللَّه على موسى ، فوضعته امّه فيه وألقته في اليم . وكانوا يتبرّكون به ، فلمّا حضرت موسى الوفاة وضع فيه الألواح ، ودرعه ، وما كان عنده من آثار النبوّة ، وأودعه يوشع - وصيّه - ، فلم يزل التابوت بينهم حتّى استخفّوا به ، فرفعه اللَّه عنهم » .
والبَقِيَّة : ذريّة الأنبياء ، والسَكِينَة : انّ التابوت كان يوضع بين يدي العدوّ وبين المسلمين ، فتخرج منه ريح طيبة ، لها وجه كوجه الإنسان « 2 » ، فكان إذا وضع التابوت ، فمن تقدّم عليه لا يرجع حتّى يقتل أو يغلب ، ومن رجع عنه كفر ، وقتله الإمام .
وأوحى اللَّه إلى نبيّهم : أنّ جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى ، وهو رجل من ولد لاوي ، اسمه داود بن آسي « 3 » ، وكان لآسي عشرة بنين ، أصغرهم داود » . « 4 »
[ 249 - 250 ] قوله :
« فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ »
، قال العالم عليه السلام : « كان [ غير ] « 5 » الذين شربوا واغترفوا : ستّين ألفاً ، والذين لم يشربوا ولم يغترفوا : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا .
ولمّا برزوا لجالوت وجنوده [ قال الذين شربوا منه :
« لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ »
و ] « 6 » قال الذين لم يشربوا :
« رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً »
. . . الآية .
وجاء داود حتّى وقف بحذاء جالوت [ وكان جالوت ] « 7 » على الفيل ، قد وضع التاج « 8 » على رأسه ، وفي جبهته « 9 » ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه . وكان مع داود مقلاع وثلاثة أحجار ، فأخذ حجراً منها ، فرمى به في ميمنة جالوت ، فمرّ في الهواء ووقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجراً آخر ، فرمى به في ميسرتهم ، فوقع عليهم فانهزموا ،
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل ، وفي « أ » : « ميامين » ، وفي « ج » : « يامين » ، وفي « ق » : « ابن يامين »
( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 506 ، عن تفسير القمّي
( 3 ) . في مجمع البيان : « ايشا »
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 507 ، عن تفسير القمّي ، بتفصيل ، فراجع الأصل
( 5 ) . الزيادة افتضتها العبارة
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 7 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « ب » و « ج »
( 8 ) . في « ص » : « تاج »
( 9 ) . في « ط » : « وفي وجهه »