ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب - حرّم اللَّه فيها القتال ، ويضاعف فيها الذنوب والحسنات .
وأشهر السياحة : وهي عشرون ذي الحجّة ، والمحرم ، وصفر ، وربيع الأوّل ، وعشرون من ربيع الآخر ، وهي قوله :
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
« 1 »
.
وأشهر الحجّ : وهي شوّال ، وذو القعدة وذو الحجّة ، وإنّما صارت هذه « 2 » أشهر الحجّ لأنّه من اعتمر في هذه الأشهر في شوّال أو في ذي القعدة « 3 » ، ونوى أن يقيم بمكّة حتّى يحجّ وأضاف إلى أفعال الحجّ ما يتبع بها من الذبح وغيره ، فقد تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؛ لأنّه دخل مكّة « 4 » في أشهر الحجّ ، فسمّيت هذه « 5 » : أشهر الحجّ . وشهر رمضان معروف .
وأمّا المواقيت المبهمة : فعدّة النساء في الطلاق ، وعدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعدّة الإيلاء « 6 » أربعة أشهر .
وأجل الدين ، وشهران متتابعان في كفّارة الظهار « 7 » وكفّارة قتل الخطأ . « 8 »
وقوله :
« لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها »
، فإنّ من قدم من حجّاج العرب كانوا في أيّام الحجّ لا يدخلون من باب البيت ، لكن يدخلون من ظهر الدار ، يتسلّقون الحائط . وعن الصادق عليه السلام : « إنّها نزلت في الإمامة ؛ لقوله عليه السلام : « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، ولا تؤتى المدينة إلّامن بابها » . « 9 »
[ 191 ] قوله :
« وَالْفِتْنَةُ »
يعني : الكفر . « 10 »
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 2
( 2 ) . كذا في « ص » و « ق » . ولم ترد « هذه » في « ط » والبرهان
( 3 ) . في الأصل زيادة : « أو في ذي الحجّة »
( 4 ) . في « ج » : « لأنّه لم يدخل مكّة »
( 5 ) . في « ص » زيادة : « الأشهر »
( 6 ) . الإيلاء : الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبدا أو مطلقا . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 463 ( ولا )
( 7 ) . الظهار : تحريم الزوجة كتحريم ظهر الامّ
( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 404 - 405 ، عن تفسير القمّي . وفي الأصل تفصيل
( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 409 ، عن تفسير القمّي . وروى الطبرسي في الاحتجاج ، ص 227
( 10 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآية 196 ، فراجع الأصل