تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر تفسير القمي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وَجْهِكَ فِي السَّماءِ »
ثمّ نزل :
« سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها »
] « 1 » وذلك أنّ رسول اللَّه صلّى بمكّة ثلاث عشرة سنة إلى بيت المقدس ، وبعد الهجرة بالمدينة سبعة أشهر ، ثمّ إنّ اليهود عيّروه بذلك ، وقالوا : أنت تابع لنا ، تصلّي إلى قبلتنا . فاغتمّ لذلك ، وأحبّ أن يحوّل اللَّه قبلته إلى الكعبة ، فخرج في جوف الليل « 2 » ينظر في آفاق السماء ، ينتظر أمر اللَّه ، فلمّا أصبح وحضرت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم ، فصلّى بهم الظهر ركعتين ، ثمّ نزل عليه جبرئيل عليه السلام فأخذ بعضديه وحوّله إلى الكعبة ، وأنزل اللَّه عليه :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ »
. . . الآية » . [ 146 ] قوله :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ »
يعني : اليهود
« يَعْرِفُونَهُ »
يعني : يعرفون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . [ 147 ] قوله :
« الْمُمْتَرِينَ »
: الشاكّين . [ 150 ] قوله :
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ »
يعني : اليهود ، فيما كانوا قالوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنت تابع لنا . قوله :
« إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ »
يعني : ولا الذين ظلموا منهم ، و « إلّا » في موضع « ولا » ، وليست هي إستثناءاً . « 3 » [ 143 ] قوله :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً »
إنّما نزل : ( وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أئمَّةً وَسَطاً ) « 4 » ، ومعنى
« وَسَطاً »
أي : واسطة بين الرسول والناس ، والدليل على ذلك قوله :
« لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ »
يعني : على الأئمّة
« وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ »
« 5 »
.
[ 166 - 167 ] قوله :
« إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ »
. . . الآية ، يتبرّأ كلّ إمام من شيعته ، فيقولون - يعني شيعتهم - :
« لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً »
. . . الآية » .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . كذا في « ب » . وفي « أ » « ج » ، : « من جوف الليل » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 355 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . بيان كيفيّة نزول بعض الآيات إنّما هو لتوضيح معانيها والإشارة إلى قراءات قرأها أهل البيت عليهم السلام ولا دلالةفيها على الالتزام بالتحريف ، وقد أوضحنا ذلك لتفضيل عند تقديمنا لكتاب الأصل « تفسير القمّي » فراجع ( 5 ) . الحجّ ( 22 ) : 78