فصعد إبراهيم على أبي قبيس فنادى : أيها الناس ، حجّوا إلى بيت ربّكم يغفر لكم ذنوبكم » .
قال العالم : « فأجابه من في أرحام النساء وأصلاب الرجال : لبّيك اللهمّ لبّيك . فمن أجابه يومئذ بالتلبية يحجّ ، ومن لم يجب لم يحجّ .
ونزل عليهما جبرئيل عليه السلام يوم التروية « 1 » ، فقال : « 2 » قم وارتوي من الماء ؛ لأنّه لم يكن بمنى وعرفات ماء . فسمّيت : التروية ؛ لذلك ، وأخرجه إلى مُنى فبات بها ، وفعل به ما فعل بآدم عليه السلام » .
وروي في قوله :
« وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ
« 3 »
»
، قال : « من ثمرات القلوب ، وحبّبهم إلى الناس ليشتاقوا إليهم « 4 » ويعودوا إليهم » . « 5 »
[ 129 ] قوله :
« رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ »
. . . الآية ، يعني : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولذلك قال :
« أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام » . « 6 »
[ 137 ] قوله :
« فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ »
أي : في كفر « 7 » ، وهي من المحكم .
[ 138 ] قوله :
« صِبْغَةَ اللَّهِ »
يعني : الإسلام . « 8 »
[ الجزء الثاني ]
[ 142 ] قوله :
« سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ »
. . . الآية ، هذه الآية متقدّمة على قوله :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ »
« 9 » . . . الآية ، فقدّمت هذه على هذه في التأليف [ لأنّه نزل أوّلًا :
« قَدْ نَرى تَقَلُّبَ
هامش
( 1 ) . في الأصل زيادة : « لثمان من ذي الحجّة »
( 2 ) . في الأصل زيادة « يا إبراهيم »
( 3 ) . في المختصر : « وارزقهم من الثمرات »
( 4 ) . انتاب الرجل القوم انتياباً : إذا قصدهم وأتاهم مرّة بعد مرّة . لسان العرب ، ج 1 ، ص 775 ( نوب )
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 330 - 332 ، عن تفسير القمّي
( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 334 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 60 ، ح 101
( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 338 ، عن تفسير القمّي . ورواه الطبرسي في مجمع البيان ، ج 1 ، ص 406
( 8 ) . رواه معناه ابن بابويه في معاني الأخبار ، ص 188 ، ح 1 ، والكليني أيضاً في الكافي ، ج 2 ، ص 12 ، ح 1 و 2 و 3
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 144