سورة الحجرات ( 49 )
[ مدنيّة ، وآياتها ثمان عشرة ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 6 ] قوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا »
. . . الآية ، قال : « إنّ عائشة قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ مارية يأتيها ابن عمّ لها ، ولطختها بالفاحشة . فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال : إنْ كنت صادقة فأعلميني إذا دخل ، فرصدتها ، فلمّا دخل عليها ابن عمّها أخبرت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : هو الآن عندها ، فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام ، فقال : خذ هذا السيف ، فإنّ وجدته عندها فاضرب عنقه .
فأخذ عليّاً عليه السلام السيف فقال : « يا رسول اللَّه ، إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالسّفود المحميّ - وفي رواية أخرى : أكون كالحديدة المحماة - في الوبر ، أم أتثبت ؟ قال :
بل تثبّت .
أقول : وفي رواية مشهورة : أم الحاضر يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال : بل الحاضر يرى ما لا يرى الغائب .
فانطلق عليّ عليه السلام فانتهى إلى الباب وهو مغلق ، فألزم عينه ثقب الباب ، فلمّا رأى القبطي عين عليّ في الباب فزع ، فخرج من الباب الآخر ، فصعد نخلة ، وتسوّر عليّ عليه السلام الحائط ، فلمّا رأى القبطي عليّاً ومعه السيف حسر عن عورته ، فإذا هو مجبوب ، فصدّ أمير المؤمنين عليه السلام بوجهه عنه ، ثمّ رجع فأخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بما رأى ، فتهلّل وجهه وقال : « الحمد للَّهالذي يعافينا أهل البيت من سوء ما يلطّخونا به ،