سورة ص ( 38 )
[ مكّيّة ، وآياتها ثمان وثمانون ]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ 4 ] قوله :
« وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ »
. . . الآيات ، سبب نزولها : أنّ قريشاً اجتمعت إلى أبي طالب ، فقالوا : يا أبا طالب ، إنّ ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وأفسد شباننا ، وفرّق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم حملنا له مالًا حتّى يكون أغنى رجل « 1 » في قريش ، ونملّكه علينا .
فأخبر أبو طالب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : « واللَّه ، لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في شمالي ما أردته ، ولكن يعطونني كلمة يملكون بها العرب ، ويدين لهم بها العجم ، ويكونون ملوكاً في الآخرة » .
فقال لهم أبو طالب ذلك ، فقالوا : نعم ، وعشر كلمات « 2 » .
فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « تشهدون أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه » .
فقالوا : ندع ثلاث مائة وستّين إلهاً ، ونعبد إلهاً واحداً ؟ ! فأنزل اللَّه تعالى :
« وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ »
. . . الآية . « 3 »
[ 15 ] قوله :
« ما لَها مِنْ فَواقٍ »
أي : لا يفيقون من العذاب . « 4 »
[ 16 ] قوله :
« عَجِّلْ لَنا قِطَّنا »
أي : نصيبنا ، وصكّنا قبل يوم القيامة من العذاب . « 5 »
[ 17 - 25 ] قوله :
« وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
إلى قوله :
« لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ »
، عن
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : « أغنى فتى »
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « نعم ، وأي كلمة ؟ »
( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 644 - 645 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً إعلام الورى للطبرسي ، ص 38 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 1 - 4 ، فراجع الأصل
( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 645 ، عن تفسير القمّي
( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 645 ، عن تفسير القمّي